الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية زبير الشهودي: ضعف كفاءة المترشّحين دفع النهضة للبحث عن «عصفور نادر» للرئاسة

نشر في  24 ماي 2019  (17:51)

قال زبير الشهودي، عضو مجلس شورى حركة النهضة التونسية، إن الحركة تبحث عن شخصية «توافقية» لدعمها في الانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى أن «ضعف كفاءة» الشخصيات التي أعلنت ترشحها حتى الآن، دفع رئيس الحركة لتشبيه المرشح الذي ستدعمه بـ«العصفور النادر».
وقال، في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «حديث رئيس الحركة عن ضعف الأمل في إيجاد الشخصية التوافقية يدل على ضعف المعروض من الشخصيات التي تعبر عن نواياها في الترشح، بل يمكن اعتبار بعض هذه العروض تحيّل على الديمقراطية. ولا أحسب بعض المتصدرين لنوايا التصويت – من خلال سبر الآراء – وضعاً سليماً؛ فهناك توضيف غير أخلاقي لوسائل الإعلام واستثمار بائس لأوضاع الناس. وأعتقد أن على النهضة أن تأخذ مسلكاً جديداً في التعامل مع موضوع الرئاسية وتتحمل مسؤوليتها التاريخيه، وعليها أن تبحث في داخلها من يحقق الالتزام بقيم الجمهورية الثانية ودستور2014، وهذا رأي من آراء أخرى داخل النهضة».
وأضاف: «باعتبار أن المرحلة الانتقالية ستستمر، ونحن نبحث عن إرساء الديمقراطية العادية، وباعتبار أن رئيس الدولة رمز وعنوان للجمهورية، بل حُكم يتطلب البحث عن توافق واسع في هذا الملف، فسوف يظل الاجتهاد في البحث عن التوافقات منهجاً مطلوباً، وخاصة أن التوافق ساهم حت الآن بتحصيننا من الاحتراب الداخلي، بل كان سداً منيعاً لكل المؤامرات التي تسعى لإفشال التجربة الديمقراية الناشئة في تونس».
ويثير بعض المترشحين للرئاسة، ممن يمتلكون جمعيات خيرية أو مدنية كنبيل القروي (خليل تونس) وألفة التراس (عيش تونسي)، جدلاً كبيراً بسبب استغلالهم لللعمل الخيري والجمعياتي في توزيع مساعدات وأموال على الفقراء بهدف كسب أصواتهم في الانتخابات. ويعلق الشهودي على ذلك بقوله: «هناك بعض القصور في القانون الذي ينظم اللعبة الديمقراطية، وهذا يتطور عبر التجربة، مع التأكيد بأن اقتراب المجتمع التونسي من التجربة الغربية وسرعة استيعابه للتطورات، يجعل تكرار تجربة ماكرون أو ترامب أمراً ممكناً» ويرى أن صعود شخصيات مثل نبيل القروي وألفة التراس «مؤقت»، مشيراً إلى هؤلاء لن يتمكنوا من إقناع التونسيين بانتخابهم على اعتبار أن «الشعب التونسي الأصيل لا يرضى للدولة عنواناً خطّاء (في إشارة إلى رئيس الجمهورية). وكل هذا الوضع يدل على عجز السياسين عن لعب أدوارهم، وعليهم الكف عن عبث تصعيد من يشوّه الرمزية القيادية، فغياب الأخلاق في السياسة أفسد بريقاً للتحول الديمقراطي في تونس». وكان نبيل بفون، رئيس هيئة الانتخابات، أكد أن عدد الناخبين الموجودين في سجل الانتخابات بلغ 6 ملايين و800 ألف تونسي (بينهم مليون و100 ألف ناخب جديد)، وهو أكبر عدد تم تسجيله منذ انتخابات 2011.
وقال الشهودي: «يحسب لهيئة الانتخابات هذا الجهد الكبير في السعي لإتمام قاعدة بيانات الناخبين، وهذه علامة قوية لفكرة مؤسسة مستقلة للانتخابات. طبعاً مطلوب من حين لآخر تغيير وسائل الشعوب في الدفاع عن مصالحها، وأي تغيير في المشهد يتطلب من الفائز جهداً لإثبات النجاعة، وعلى المنهزم إصلاح أوضاعه، وهذا وضع طبيعي في الديمقراطية. لكن يبقى السؤال: هل يعني التسجيل المكثّف المشاركة في الانتخابات؟».
وأشار إلى احتمال تحقيق بعض الائتلافات المدنية، التي يقودها الشباب، نتائج جيدة في الانتخابات المُقبلة، مضيفاً: «هذه الأمور مطلوبة من أجل إحداث رجة إيجابية، لكن القلق هو حول استنساخ التفرد البارز في بعض التجارب الشبابية، والمتحدث باسم الحزب هو المفكر والمناضل والناشط الوحيد البارز. وهذا بناء غير سليم للأحزاب ولا يبعث على التفاؤل، حسب اعتقادي».